س / ذكرت أن شرط البخاري متضمن لشرط مسلم ،فلماذا يقسم علماء مصطلح الحديث الصحيح إلى سبع مراتب ؛ المرتبة الرابعة ، ما كان على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه ، والخامسة : ما كان على شرط البخاري ولم يخرجه ، والسادسة : ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه ، فإذا كان شرط البخاري متضمناً لشرط مسلم ، فإن المرتبة الرابعة تناقض المرتبة الخامسة ، نرجو الإيضاح .
ج / أقول : حينما نأتي إلى العلماء ونرى أنهم قسموا الحديث إلى سبع مراتب :
الأولى : ما رواه البخاري ومسلم .
الثانية : ما أخرجه البخاري .
الثالثة : ما أخرجه مسلم .
الرابعة : ما كان على شرط البخاري ومسلم .
الخامسة : ما كان على شرط البخاري .
السادسة : ما كان على شرط مسلم .
السابعة : ما كان صحيحاً وليس على شرط واحد منهما ، هذه هي المراتب التي قسمها العلماء .
فهؤلاء العلماء الذين يقولون بهذه المراتب يرون أن شرط البخاري غير شرط مسلم في الرجال ، وهي مثلية حرفية ، وهؤلاء هم الذين يرون أن كلام الحاكم مثلية حرفية ويرون أنه لا يجوز إطلاق الشرط على ماكان مثلية حرفية ، وهم الذين يقولون بهذه المرتبة .
أما من كان على نفس منهج العراقي في تأويله لهذه المرتبة ، فهو لا يقول بهذه المرتبة إلا في النادر ، والنادر لا حكم له ؛ لأن هؤلاء الرجال الذين أخرج لهم البخاري انتقاهم انتقاء ؛ ولذلك يقولون : إن الرجال المتكلم فيهم ممن انفرد بإخراجهم البخاري أقل من الرجال الذين انفرد بهم مسلم ، فالذين تكلم فيهم ممن انفرد بإخراجهم البخاري أقل من الرجال الذين انفرد بهم مسلم ، فالذين تكلم فيهم ممن أخرج لهم مسلم كثير .