ج / أقول : قد يلتبس أبو حاتم ( ابن حبان ) مع أبي حاتم الرازي ، ولكنهم دائماً يقولون : أبو حاتم الرازي ، وأبو حاتم بن حبان ، وهذا يدعو إلى التفريق ، وأما في نفس الكتاب الذي هو الصحيح فمعروف أنه متى ما جاءت العبارة وهكذا : ( قال أبو حاتم ) فمعروف أنه أبو حاتم بن حبان ؛ لأنه صاحب الكتاب .
( ( (
س / ابن منده : هل هو صاحب الإيمان والتوحيد حينما ذكرت أنه تتلمذ على ابن حبان ؟
ح / أقول : لا أستطيع أن أجيب الآن ، لكن الذي يظهر لي أنه هو نفسه (52).
( ( (
س / هل كل الأحاديث في صحيح ابن حبان صحيحة أم تحتاج إلى دراسة ؟
ج / أقول : لا ، ليست كل الأحاديث صحيحة ، وقد أشرت إلى أن ابن حبان قد يخالف في أحكامه على الأحاديث ، ولكن المنهج الذي سار عليه معروف .
( ( (
س / ذكر محقق صحيح ابن حبان أن ابن حبان إذا لم يجد في الراوي جرحاً ولا تعديلات فإن يذكر حديثه ؛ فإن كان يوافق الثقات وثقة ، وإن كان يخالف تكلم فيه ، وهذا هو صنيع الأئمة كلهم ، فما رأي فضيلتكم في ذلك ؟
ج / أقول : هذا ليس بصحيح ، وأنا لم أقف على هذا الكلام للمحقق إذ كان يقصد المحقق الذي هو شعب الأرناؤوط ، اللهم إلا أن يكون السائل أخطأ في الفهم ، فمعروف أن ابن حبان يُخرج لرواة الواحد منهم لا تحد له إلا حديثاً واحداً ينفرد به ، فكيف يمكن أن تعرض مرويات هذا الراوي على مرويات الثقات ؟ ! أين مروياته حتى تُعرض على مرويات الثقات ؟! .
وإذا كان تفرد بهذا الحديث ، فمن الذي شاركه فيه من الثقات حتى يمكن أن ننظر هل وافقهم أولاً ؟. هذه نقطة هي الخلاف .
أما لو كان الراوي فعلاً مكثراً من الحديث بحيث نستطيع أن نعرض مروياته على ومرويات الثقات فنعم ، لكن هناك تنبيه هام وهو : أن مثل هؤلاء الرواة الذين لهم أحاديث كثيرة لابد أن تجد العلماء تكلموا عنهم ، وإنما الذين لم يتكلم عنهم العلماء في الغالب هم المقلون الذين ليس للواحد منهم سوى الحديث والحديثيين .
( ( (