تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لكل واحد منهم عذره حينما يقول قولاً يخالف حديثاً من الأحاديث ، فقد يكون هذا الحديث لم يبلغه ، أو أنه يرى أن هذا الحديث ضعيف ولم يعرف أنه صحيح ، أو يرى أن الحديث منسوخ والحقيقة أنه ليس كذلك ، إلى غير ذلك من الأعذار التي ذكرها لهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وفي رسالته البديعة الجيدة ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام )(51) ، فخذوا هذا الكتاب بهذا التصور ولا تحملوا أحداً وزر أحد .

( ( (

س / هل صحيح أن ابن حبان كان أشعرياً مخالفاً لعقيدة شيخه ابن خزيمة ؟

ج / أقول : أما كونه عنده أشعرية في بعض الأمور فنعم ، وذلك مثل تأويله لصفة السارق ، وهذا أمر واضح ، لكن هل يسير على أصول الأشعرية في كل شيء ، أن أنه يأول كل الصفات إلا السبع الصفات التي يثبتها الأشاعرة ، أقول :هذا لا أعرفه عن ابن حبان ، ولكن عنده بعض النواحي التي يظهر منها أنه جاري الأشاعرة فيها وخالف شيخه ابن خزيمة .

( ( (

س / ما رأيكم في قاعدة ابن حبان في توثيق المجاهيل ؟ وهل يعمل بحديث صحيح على هذه القاعدة؟

ج / أقول : لا ، لا يعمل بحديث صحيح على هذه القاعدة ، وهذه القاعدة خاطئة وليست بصحيحة .

( ( (

س / ما شرط ابن حبان في التصحيح ؟ ولماذا يوصف بالتساهل ؟

ج / إن شرطه في الراوي الذي لا يُعرف بعدالة ولا جرح يُحمل أمره على العدالة ، ويقول : إنه عدل ؛ ولذلك يصحح حديثة ، ويخرج حديثة في صحيحه .

مع العلم أن مثل هذا الراوي يتوقف عن قبول خبره حتى يرد ما يثبت أنه ثقة ، أو يبقي خبره في عداد الأحاديث الضعيفة .

( ( (

س / ما مذهب ابن حبان في الفقه ؟

ج / هو يُعد من فقهاء الشافعية ، ولكنه واضح من منهجه أنه متجرد ، فمتى جاء الحديث قدمه حتى وإن كان يُخالف مذهب الشافعي رحمه .

( ( (

س / عند إطلاق أبي حاتم أيهما نقدم ؟

فتاوى حديثية · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٨٥