وعمل به شيخ الإسلام لما ذهب إلى مصر يستحثهم للمسارعة للدفاع عن دمشق لهزيمة التتار ، فكان - رحمه الله - معجلاً ، وكونه يمكث بعد ثلاثة أيام ينزع الخف ويغسل : هذا يأخذ منه وقتاً ويعلقه ، والمسألة مسألة مصيرية ، فالتتار هجموا ،وهو أراد أن يستنفر المسلمين ضد هذا العدوان الهاجم ، فذهب مسرعاً إلى مصر وأخذ يحثهم ويحاول أن يرأب الصدع ويلم الشمل ، حتى جاءت الجنود المصرية وتعاونت مع الجنود الشامية ووقعت ( شقحب ) المشهورة وهُزم فيها التتار ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك ، والحمد لله .
فإذا وجدت حاجة تدعو لمثل هذا الصنيع ، أن يمسح الإنسان أكثر من ثلاثة أيام فلا بأس ، وإلا فالأصل لمن لم تكن هناك حاجة له أن يسمح ثلاث أيام ، هذا أحسن ما وجدته من جميع ، والمسألة فيها - كما قلت - خلال قوي ، والله أعلم .
( ( (
س / ذكرت أن ابن خزيمه يقول : ( هذا من مختصر المختصر من المسند ) فما هو المقصود بالمسند؟
ج / يقصدون بالمسند الكتاب الذي تروى أحاديثه بالسند .
( ( (
س / هل الشيخ أحمد شاكر حقق صحيح ابن خزيمه ؟.
ج / لا لم يحقق صحيح ابن خزيمه ، وإنما الشيخ أحمد شاكر اعتمد على كلام الأئمة السابقين ولم يخالفهم .
( ( (
س / نرجو منك أن تدلنا على شرح جيد لصحيح ابن خزيمه يُعنى عن غيره من الكتب ؟
ج / أقول : لا أعرف أن أحداً شرح صحيح ابن خزيمه .
( ( (
س / إذا وجدت حديثاً في صحيح ابن خزيمة فهل أبحث في إسناده ؟
ج / أقول : نعم ، كما نص على ذلك ابن كثير وغيره حينما قال فلابد من النظر .
( ( (
س / ما هي الطريقة في النظر في أسانيد جامع الترمذي ، هل هو التحقيق مما يكتبه الترمذي وخاصة التحسين ؟. وما رأيكم في الاعتماد على تحقيق الشيخ أحمد شاكر لمعرفة صحة التحسين والتصحيح باختلاف النسخ للكتاب ؟