تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س / ذكر لنا أحد الشيوخ أن دكتور محمود الميرة تتبع سنن الترمذي فوجد أن تلك الأحاديث التي يقال فيها " غريب " أو حديث " حسن غريب " كل هذه الأحاديث التي في سننه ضعيفة ، فما رأيكم في هذا الحكم على هذه الأحاديث ؟

ج / أقول : لعل في النقل تجوزاً ، فالترمذي - رحمه الله - حينما يقول عن حديث : هذا حديث غريب ، دون أن يُطلق عليه لا لفظ الحُسن ، والصحة ، فإنه - رحمه الله - يقصد بهذه الكلمة هذا حديث غريب ، أي : حديث ضعيف ، عُرف هذا بالاستقراء في كتابه .

لكن إذا أردفه بكلمة ( حسن ) أو غيرها من العبارات كالصحيح ؛ فالحكم يرتفع ؛ فحسن بمعنى أنه حسن لذاته ، وغريب أي أنه ليس له سوى هذه الطريق ، فلا أظن أن الشيخ ( محمود الميرة ) يقول : إنما قال عنه الترمذي ( حسن غريب ) يعني أنه ضعيف ، والله أعلم .

( ( (

س / عند ابن ماجة في باب المسح على الخفين ذكر روايات في التوقيت في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ، والمقيم يومان وليلة والإشكال : هناك رواية صححها الشيخ الألباني أن عمر رضي الله عنه قدم عليه رجل من مصر فسأله عمر فقال كم عليك هذا الخف ، أو الجورب ؟ قال الرجل : من الجمعة إلى الجمعة ، قال له عمر : أصبت السنة .

فكيف نجمع بين هذه الرواية والرايات الأخرى علماً بأن صحيح ابن ماجة للألباني .

ج / المسالة بلا شك خلافية ، فالإمام مالك يرى أنه لا وقت للمسح على الخفين بالنسبة للمسافر ، وأحسن ما وجدته من جمع بين هذا الأثر الوارد عن عمر وبين الأحاديث التي حددت للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - على ما أظن - وقد عمل به - أن الإنسان إذا اضطر للمسح ، أكثر من ثلاثة أيام ، فإنه يمسح .

فتاوى حديثية · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٧٩