تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج / أقول : نعم ، الشروح الحديثية التي أُلفت لا تقصر على مذهب معين ، ولو نظرتم إلى " تهذيب السنن " لابن القيم - رحمه الله - تجدون أنه في كلامه على هذه الأحاديث في سنن أبي داود لا يتقيد بمذهب معين ، بل يرجح ما يراه راجحاً بدليله .

وكون ابن القيم - رحمه الله - يُنسب إلى مذهب الحنابلة ، فهذا في نشأته قديماً ، وأما هو بعد ذلك أصبح مجتهداً ، وأصبح يذم التقليد وأهل التقليد ، ويُعتبر هو من قمة من تكلم في هذه المسألة ، وإليه يرجع كثير ممن تكلم عن التقليد ، وهذا في كتابه " إعلام الموقعين " ، والدليل على هذا أنه يرجح - أحياناً - أشياء ليست في مذهب الحنابلة ، يمكن أن يرجع إليها في كتابه " تهذيب السنن " في مثل حديث : الحكم بن عمرو الغفاري (( النبي ( نهي أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعاً )) ، فلينظر كلامه عن هذا الحديث وكيف أنه خالف مذهب الحنابلة فيه .

أما بالنسبة لرجال أبي داود ، فهناك بعض من ألف في شيوخ أبي داود ، كالجياني - رحمه الله - ألف كتاباً في شيوخ أبي داود .

( ( (

س / وهل ألف تخريج لها ؟

ج / نعم ، ذكرت أن المنذري - رحمه الله - خرج أحاديث سنن أبي داود .

( ( (

س / ما رأيك في كتاب العلامة الألباني صحيح وضعيف السنن .

ج / أقول : يمكن أن يُستفاد منه إلى حد كبير ، ولكن قد لا يوافق الشيخ على بعض الأحاديث التي يحكم عليها وبخاصة ما يحكم عليه بالحسن .

( ( (

س / ذكر الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح أن أكثر كلام أبي داود في العلل والتصحيح والتضعيف في نسخة ابن العبد ، وقد ذكرتم أن هذه الرواية مفقودة ، فهل هناك من اهتم بنقل كلام أبي داود من هذه الرواية من الشراح وغيرهم ؟

فتاوى حديثية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٧٠