تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبناءً على تقييد السنن على أنها الكتب التي ألفت في معظم أبواب الدين ، وأن الجوامع هي الكتب التي ألفت لتضم جميع أبواب الدين ، ويتضح الفرق .

ولكن هذه التسمية - تسمية الكتاب بـ ( الجامع ) - نجد أنها مختصرة من الاسم الصحيح للكتاب ، فاسم الكتاب الحقيقي هو الآتي :

( الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ( ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل).

هذه التسمية جاءت " صريحة " على بعض النسخ الخطية الجيدة لهذا الكتاب ، ومن أراد المزيد فليطالع رسالة بعنوان " تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي " لـ ) عبد الفتاح أبي غدة ) .

( ( (

س / هل يُسلم لجميع ما في صحيح ابن خزيمة بالصحة ، كما يظهر من كلام ابن الصلاح والعراقي وغيرهما ؟

وهل صحيح ابن خزيمة مقدم على صحيح ابن حبان ؟

ج / فأما بالنسبة للأول : لما قال ابن الصلاح : " ويكفي مجرد كونه - أي الحديث - في كتب من اشتراط منهم الصحيح فيما جمعه في كتاب كابن خزيمة " - نجد الحافظ ابن حجر - رحمه الله - تعقب ابن الصلاح في كتاب النكت ص 290 من المجلد الأول بقوله :

" مقتضى هذا أن يؤخذ في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممن اشترط الصحيح بالتسليم ،وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين ، وفي كل ذلك نظر .

أما الأول : فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في كتابيهما أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف - يعني ابن الصلاح - ؛ لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن بل عندهما أن الحسن قسم من أقسام الصحيح .. " أ هـ .

لذلك فقد نجد في صحيح ابن خزيمة وابن حبان أحاديث يمكن أن يُحكم عليها بالحسن وهي مدرجة على أنها من الصحيح ؛ والسبب في ذلك أنهما لا يفرقان بين الحسن والصحيح ، بل الحسن عندهما داخل في الصحيح .

فتاوى حديثية · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٤٦