تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج / الجوامع : هي الكتب التي أُلفت لتضم جميع أبواب الدين ، بما في ذلك أحاديث الأحكام ، كالطهارة والصلاة ، والزكاة ،وغير ذلك بالإضافة إلى باقي أبواب الدين : كالتفسير ، والرقائق ، والسنة ، والاعتصام بها ، والتوحيد ، وغير ذلك من الأبواب التي لا تدخل تحت باب الأحكام ، هذه هي الجوامع .

ومن أشهرها : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم فهما من الجوامع ، وكذلك كتاب الترمذي فهو يعد من الجوامع أيضاً .

أما بالنسبة للسنن : فإذا التفتنا إلى السنن الأربع أو الثلاث - على اعتبار أن كتاب الترمذي من الجوامع - فإن الكتاني - رحمه الله - في الرسالة المستطرفة عرف السنن تعريفاً كأنه يقصره على هذه السنن الثلاث أو الأربع فيذكر .

أن السنن هي الكتب التي أُلفت لتضم كثيراً من أبواب الدين ، وليس فيها شيء من الموقوف أو المقطوع إلا نادراً .. قال : لأن الموقوف والمقطوع لا يُسمى سنة في اصطلاحهم .

فهل يا ترى هذا التعريف ينطبق على كل كتاب سمي بالسنن ؟

الجواب : لا ، لأننا في السنن ما يخالف هذا التعريف ؛ وذلك من ناحيتين :

أولاً : من ناحية الشمول ، فنجد بعض السنن ما يمكن أن يشابه الجامع في شموليته لجميع أبواب الدين ، ونجد كذلك في السنن ما يكثر فيه إيراد الموقوف والمقطوع ، لأن الموقوف والمقطوع يسمى سنة في اصطلاحهم ، على خلاف ما ذكره الكتاني .

ومن أمثلة ذلك : أن العلماء المتقدمين كابن جُريج ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، وهُشيم بن بشير ، وابن المبارك ، كل هؤلاء وغيرهم ألفوا تحت مسمى السنن ، ونجد أنهم حين يؤلفون يجمعون المرفوع إلى النبي ( ويوردون أيضاً الموقوف على الصحابي والمقطوع الذي هو من قول التابعي فمن بعده .

ولكن لأن كتب هؤلاء لم تصل إلينا يمكن أن نمثل بشيء بين أيدينا ذلك أننا نجد سنن سعيد بن منصور أوردت الأحاديث المرفوعة بالإضافة للموقوف والمقطوع ؛ فهذا الكتاب يُعتبر نموذجاً لتلك النماذج التي لم يصل إلينا منها شيء .

فتاوى حديثية · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٤١