تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنه وقع لبعض المعاصرين لمسلم بعض الثلاثيات أيضاً ، فهناك ابن ماجة وهو متأخر عن مسلم نوعاً ما ، له ثلاثيات ، بل إن تلميذ مسلم وهو الترمذي له حديث ثلاثي في كتابه ، وهو ما أخرجه في كتابه عن شيخه إسماعيل بن موسى الفزاري قال : حدثنا عمر بن شاكر عن أنس عن النبي ( أنه قال : ( يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر )(33) .

هذا الحديث أخرجه الترمذي بإسناد ثلاثي ليس بينه وبين النبي ( سوى ثلاثة رواة ، وما دام الترمذي من تلاميذ مسلم ، فمن باب أولى أن يوجد هذا عند مسلم أحاديث ثلاثية الإسناد .

فلماذا يا تُرى لم يُخرج مسلم شيئاً من الأحاديث الثلاثية ؟ إنما أعلى ما وجدنا عنده في كتابه رباعي الإسناد - يعني بينه وبين النبي ( أربعة رواة - لماذا لم يُعن مسلم بالثلاثي الإسناد .

السبب انتقاؤه للأحاديث الصحيحة ، وانتقاؤه للطرق الصحيحة ؛ فإنه لو أراد أن يُخرج هذا الطريق الثلاثية سيكون ذلك الإسناد الذي عنده ضعيفاً ، ولذلك بعضهم يقول : إن الأحاديث الثلاثية في سنن ابن ماجة كلها ضعيفة ، وأظن هذا العبارة وردت عن المزي - رحمه الله - فمسلم إذاً تجنب الأحاديث العالية بسبب انتقائه للحديث الصحيح فقط ، وإلا سيكون عنده أحاديث ثلاثية الإسناد .

( ( (

س / علمنا أن رواية ابن داسة تمتاز على رواية اللؤلؤي بأنها أكثر عدداً من الأحاديث ، فهي أكمل من رواية اللؤلؤي ، فهل هذا يعني أن اللؤلؤي برغم طول ملازمته لأبي داود فرط في بعض الأحاديث التي في سنن أبي داود .

ج / الجواب : لا ، لأننا نجد أبا عمر الهاشمي وهو الراوي لكتاب السنن عن اللؤلؤي هذا ويذكر أن الزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود في آخر حياته لشيء كان يُريبه في إسناده ؛ فلذلك تفاوتتا في العدد .

( ( (

س / ما المراد بالكتب الجوامع والسنن ؟

فتاوى حديثية · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٤٠