تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - بدع غير مكفرة :

مثل الإرجاء والقدر والتشيع الخفيف .

القدري :

وهو من يقول : إنني لو وصفت وقلت :إن الله قدر الخير والشر على الناس لأصبحت واصفاً الله بأنه ظالم ، وهي مقولة مستبشعة ، وهو أراد أن ينزه الله عن الظلم ، وتجده في باقي أموره منضبطاً .

المرجئ :

وهو من يقول : إن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان ، فالإيمان هو مجرد التصديق ولا تدخل الأعمال فيه ، والإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وتأولهم ناشئ من أخذهم الإيمان بالمفهوم اللغوي .

فيقولون : إن الله قال عن أخوة يوسف : ﴿ وما أنت بمؤمن لنا ﴾ [ يوسف : 14 ] يعني مصدق لنا ، فالإيمان يعني التصديق وكوننا نُدخل الأعمال في مسمى الإيمان فهذا معنى زائد - هذا قولهم .

المتشيع تشيعاً خفيفاً :

وهو يقدم علياً على عثمان ويوجد فيهم بغض لمعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ، فيوصف بأنه : فيه تشيع .

الحافظ - رحمه الله - وضع قاعدة استقاها من ابن حبان وغيره ، لكن ابن حبان ركز عليها في مقدمة كتابه المجروحين .

والقاعدة :

نفرق بين الداعية وغير الداعية ، فإذا وجدنا موصوفاً ببدعة غير مكفرة ؛ كالقول بالقدر ، أو الإرجاء أو التشيع الخفيف - فننظر إلى ذلك الراوي هل هو داع إلى بدعته أولا ؟

فإن كان داعياً إلى بدعته رددنا روايته ؛ لأننا لو قبلنا روايته لكان ذلك تأييداً لبدعته ، فما دام أنه رأس في البدعة فإنه تترك روايته كالتعزير والنكاية به .

أما إذا لم يكن داعياً إلى بدعته ، فهذا عندهم فيه قيد :

قالوا : إن كان في حديثه ما يؤيد بدعته رددناه ، ونقبل أحاديثه التي لا تؤيد بدعته . وهذا مذهب لبعض العلماء إجمالاً ، وفي المسألة تفصيل ليس هذا موضعه .

( ( (

س / ما هي شروط قبول الحديث المرفوع الحكمي ؟

ج / شروط قبول الحديث المرفوع الحُكمي هي :

1 - أن يكون الحديث مما لا مجال للرأي فيه .

2 - أن يكون ذلك الصحابي ممن لم يُعرف بالأخذ عن أهل الكتاب .

فتاوى حديثية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٢١