ج / هذا القول قد يكون له وجاهته ، وقد يكون قائله يريد معنى آخر غير ما يتفهم ، فعليه أن يوضح ما يريد ، فهل مثلاً إذا جاءنا حديث من رواية شعبه وسفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي ، فزيادة سعد بن عبيدة التي زادها شعبه هي زيادة ثقة ، وخالفه سفيان الثوري ، فهل يقال : إن زيادة الثقة هذه غير مقبولة ، ولا يعتبر هذا من المزيد في متصل الأسانيد ؟
نريد أن نسأله هذا السؤال ؛ إذا كان هذا مقصده فقد أخطأ ، وأما إن كان مقصده مثلاً أن الراوي الذي يروي حديثاً قد زاد فيه زيادة ، بينما بعض الرواة لم يزد هذه الزيادة ، فلابد أن نتبين هل هذا المجلس الذي نقل فيه هذا الحديث هو مجلس واحد ، أم هذا الراوي سمع هذا الحديث من ذلك الشيخ في مجلس آخر ، فتعتبر هذه قرينة على قبوله .
أما إذا اتحد المجلس فتعتبر هذا القرينة على رده ، فإن كان هذا مقصده فنقول : هذا كلام له وجاهته بلا شك ، وعلى كل حال لابد أن نسأله لنحدد مراده .
( ( (
س / قول التابعي عن الصحابي في رواية الحديث : ( يرفعه ) أو ( ينميه ) - من الألفاظ الصريحة في رفع الحديث للنبي ( ، فكيف يجعلها ابن حجر مما تلحقه بأنواع المرفوع حكماً؟
ج / أقول : هذه المسألة فيها تفصيل طويل ، والمهم أن هذه الألفاظ وردت في المرفوع حكماً ، لا لأجل أنه فعلاً له حكم الرفع ، ولكنه استطراد في ما لم يصرح برفعه إلى النبي ، فقالوا: وما يكون له حكم الرفع إذا ما قال : ( يرفعه ) ، فالمتصدر بقولهم : ( يرفعه ) أي إلى النبي (، فهذا يعتبر مرفوعاً .
وإذا ما قال : ( يُنميه ) أي ينميه إلى النبي (، فليس المقصود أنه لم ينقله الصحابي ، أو لم يرفعه الصحابي للنبي (.
( ( (
س / كيف نعرف بأن الرجل صحابي ؟
ج / نعرف ذلك بأحد هذه الأمور الآتية :
1 - التواتر ؛ فهل يشك أحد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من الصحابة ؟ ! لا .
2 - الشهرة والاستفاضة من خلال بعض الأمور .