تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه المسافة الزمنية الطويلة لا يكون فيها بين أبي نعيم وبين عبد الرزاق إلا روايين اثنين ؛ لذلك إذا خرج الحديث من طريق الطبراني وحصل له بهذا العلو يعتبر مفخرة له ، والظفر بعلو الإسناد هذا من فوائد المستخرجات .

( ( (

س / ما هو السبب في اختلاف المسميات : مستدرك مصنف ، موطأ ، مستخرج ، وغير ذلك من المسميات ؟

ج / أحياناً التسمية يكون لها أثرها ، فالمستدرك - مثلاً - يستدرك أشياء ليست موجودة في نفس الكتاب ، والمستخرج يستخرج أشياء موجودة في نفس الكتاب ؛ فالتسمية أحياناً يكون لها أثرها .

وبعض التسميات يمكن أن تكون مترادفة ، فالموطأ والمصنف والسنن أحياناً بمعنى واحد .

فلو عُبر عن أحدهم بالآخر لكان ذلك سائغاً فيما لو سمي مصنفه ذلك الكتاب كذلك .

فلو نظرنا مثلاً لسنن سعيد بن منصور ومصنف ابن أبي شيبة وموطأ الإمام مالك نجد أن موضوعها واحد ؛ فكلها كتب تعنى بالأحاديث المرفوعة وبالآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ، وتتضمن في طياتها الأحاديث المتصلة والمرسلة والمنقطعة ، والمقاطيع ، وكلها كتب رتبت على حسب الأبواب الفقهية ، فموضوعها واحد ، وإنما اختلفت في التسمية فقط .

( ( (

س / أي الطبعتين " لسنن البيهقي الكبرى " أجود ؛ هل هي التي بهامشها " الجوهر النفي " أم التي طبعتها دار الكتب العلمية بتحقيق عطا ؟

ج / أقول : أنا لم أطلع على التي بتحقيق عطا هذا ، لكن حقيقة أنا لا أكتمكم شعوري أنني لا أعب الطبعات الجديدة ، وبالذات إذا لم يكن المحقق من المعروفين بالدقة .

وأما طبعة سنن البيهقي التي بهامش "الجوهر النقي " فهذه الطبعة غاية في الجودة ، والذين أشرفوا على هذه الطبعة يبدو أنهم علماء ؛ فقد اتقنوا وضبطوا النص وأثبتوا فروق النسخ ، فقد قابلوها على حوالي عشر نسخ .

فتاوى حديثية · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ١٤٣