تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالانقطاع حينما يكون خفياً يدركه كل أحد ، والسقط الواضح يدرك بعد التلافي بين الراوي وشيخه بكونه لم يدرك عصره ، أو أدرك جزءاً من حياة الراوي فهذا ما يعبر عنه بالسقط الخفي ، ولا يدركه كل أحد ، وإنما يدركه فطاحلة العلماء .

وأنواع السقط الخفي هي :

1 - المدلس .

2 - المرسل الخفي .

أولاً : المدلس :

وهو من أعسر أنواع الحديث وهو من السقط الخفي .

أما موقف العلماء من المدلس :

فللعلماء فيمن يدلس موقف ، قال الشافعي : ( من دلس لنا مرة فقد أبان لنا عورته ) .

أي أنهم إذا ضبطوا على راو من الرواة أنه أسقط ولو مرة واحدة ما بينه وبين شيخه راو ، فيقولون : هذا الراوي يدلس ، فإذا صرح بسماعه من شيخه كأن قال : حدثني أو سمعت فلاناً أو أخبرني أو نحوها من العبارات التي لا تحتمل الشك ، فإنهم يقبلون حديثه إذا كان ثقة ، وإن كان غير ذلك فهذا مردود من الأصل .

وإن جاء بعبارة مُوهمة تحمل أنه سمع من شيخه الحديث ، وتُحتمل أنه لم يسمعه منه ، مثل أن يقول : ( عن فلان ) أو ( قال فلان ) أو ( أن فلاناً قال ) فيقولون : نحن نتوقف عن قبول حديث الراوي ؛ لأن شرطاً من شروط صحة الإسناد لم يتحقق ، ألا وهو اتصال السند ؛ لأن أحاديث النبي مبنية على الحيطة ، ويُقبل حديث بشرط أن يُصرح بالتحديث من شيخه ، أو تأتينا قرينة أخرى تُفيد هذا الحديث من الأحاديث التي يمكن أن تقبل من هذا الراوي .

مثال ذلك :

سفيان بن عيينة ضُبط عليه أنه دلس ، لكن لما حققوا في طريقة تدليسه قالوا : إنه لا يُدلس إلا عن ثقة ، وهذا لا يعرف لأحد في الدنيا إلا لسفيان ابن عيينة .

فتاوى حديثية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ١٣