س / يقول : إذا حفظ طالب العلم نخبة الفكر ودرس شرحها لابن حجر ، وقرأ الباحث الحثيث ، ماذا يقرأ بعد ذلك من كتب المصطلح ، وما الذي يحفظه بعد النخبة ؟
ج / أقول : إذا أراد أن يحفظ فأفضل له أن يحفظ ألفية السيوطي ، أما أجود ما يمكن أن يقرأ فكتاب تدريب الراوي للسيوطي ، وكتاب فتح المغيث للسخاوي ، وكتاب النكت على ابن الصلاح للحافظ ابن حجر ، فهذه تعتبر من المطولات ، وهي من الكتب التي معلوماتها دسمة جداً .
( ( (
س / ما رأيكم في كتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير ، وهل يمكن أن يكون فيه الغنية ؟
ج / أقول : في الحقيقة الكتاب نافع وجيد وقيم للغاية ، ولكن المشكلة أنهه ما كمل طباعة ولا تأليفاً .
( ( (
س / ما الفرق بين أصول التخريج من جهة ، والتخريج من جهة أخرى ، وهل مصطلح أصول التخريج خاص بالعلامة بكر أبي زيد ؟
ج / أقول : لا ، مصطلح أصول التخريج ليس خاصاً بالشيخ بكر ، فكتاب محمود الطحان أصول التخريج ودراسة الأسانيد هو سبقه إلى هذا المصطلح .
على كل حال أصول التخريج من المسائل الاجتهادية ، الشيخ بكر كما ترونه في هذا الكتاب ركز على معلومات يحتاجها طالب العلم المتمكن ، مثل بعض الأمور التي تتعلق بالتفرد ، والذي يمكن أن يستخدم فيها من كتب ، وبعض الأشياء التي يحتاجها طالب العلم في دراسة الأسانيد ، وما إلى ذلك .
أما التخريج أو التعريف بالتخريج من هذه الكتب ، فكنا ترون الشيخ بكر لم يتعرض إليه في الجزء الذي خرج ، والله أعلم هل يتعرض له فيما بقي أم لا .
ومسألة أصول التخريج كأنه اعتبر المعلومات التي أتى بها تعتبر أصولاً يحتاجها طالب العلم قبل أن يبدأ في التخريج ، وكأنه يقول : يا طالب العلم لا تتعجل فتعمد إلى التخريج وأنت بحاجة إلى معلومات أولية ، وإنما الذي يعتمد إلى التخريج هو طالب العلم الذي حصلّ هذه المعلومات ، وما دامت هذه المعلومات بهذه القوة فإن طالب العلم ينبغي له أن يتريث .