فقول الترمذي : حسن صحيح يدعو للطمأنينة إلى حد كبير جداً ، أو صححه الدارقطني مثلاً ، وهكذا ، فيمكن أن ينقل أحكام الأئمة على ذلك الحديث ، وإن لم ينقلها فلا عتب ولا حرج ؛ فما على المحسنين من سبيل .
( ( (
س / هل تعتبر المسلسلات والأحاديث القدسية من ضمن التخريج عن طريق السند ؟
ج / أقول : أما الأحاديث القدسية فهذه تتعلق بالمتن ، لكن بالنسبة للمسلسلات فنعم ، هذه تعتبر من أوصاف السند .
والمسلسلات هي الأحاديث التي تتسلسل بصفة معينة ، كأن يكون ذلك الحديث مثلاً متسلسلاً بالآباء ؛ فلان يروي عن آبائه ، مثل من يروي عن أبيه عن جده ، هذا يعتبر من الأحاديث المتسلسلة أو المسلسلة ، لكن الأحاديث المسلسلة لها أوصاف متعددة غير هذا .
مثلاً : لو قال في الحديث : حدثني فلان وقبض على لحيته ، قال :حدثني فلان وقبض عل لحيته ، قال : حدثني فلان وقبض على لحيته .. وهكذا ، فهذا نسميه حديثاً مسلسلاً بالقبض على اللحية .
نذهب لكتاب " المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة " وسنجد ذلك الحديث موجوداً فيه ، ربما وجدنا الحديث مسلسلاً بأمر آخر ، كالحديث المسلسل بالعيدين وهو حديث كل من رواه رواه في يوم العيد ، ويُحدث به تلميذه في يوم العيد .. وهكذا ، فهذا يسمى الحديث المسلسل بالعيدين ، وهناك أحد الأئمة خرج هذا الحديث من طرق شتى .
وهناك أيضاً الحديث المسلسل بالأولوية ، ومتن ذلك الحديث هو (( الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة .. ))(79) هذا الحديث يقال له حديث مسلسل بالأولية ، لأن كل من رواه يقول هذا أول حديث سمعته من شيخي ، وهو أول حديث يحدث به ذلك التلميذ ، فسمي حديث مسلسلاً بالأولية ؛ لأنه أول حديث يأخذه عن ذلك الشيخ ، وهكذا باقي المسلسلات يمكن عن طريقها التخريج عن طريق السند .
( ( (