إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ عَنْهُمَا جَمِيعًا , بِخِلاَفِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخْصَةِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا . وَإِنَّمَا كَرِهَ الْكَارِهُونَ فِيمَا نَرَى تَشْبِيهًا بِسُؤْرِ السِّبَاعِ , قَالُوا : هُوَ سَبُعٌ مِثْلُهَا , فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَكَرَاهَتِهَا . وَذَهَبَ قَوْمٌ آخَرُونَ إِلَى ضِدِّ هَذَا الْقَوْلِ , وَقَالُوا : لاَ بَأْسَ بِسُؤْرِ السِّبَاعِ جَمِيعِهَا تَشْبِيهًا بِالْهِرِّ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرُّخْصَةُ , وَقَالُوا : كُلُّهَا مُرَخَّصٌ فِيهِ كَمَا رُخِّصَ فِي سُؤْرِهَا , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي الْهِرَّةِ : إِنَّمَا نَخُصُّهَا بِالرُّخْصَةِ , كَمَا نَخُصُّ الْكَلْبَ بِالتَّغْلِيظِ لِلسُّنَّةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَهُمَا , وَلاَ يَقِيسُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ذِكْرِ السِّبَاعِ.
الطهور. · الصفحة ١٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي