وَكُلُّ هَذَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَمِنْ أَجْلِهِ تَنَجَّسَ كُلُّهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكِلاَبِ , فَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَجْعَلُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لِكِلاَبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ , يَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ مِثْلُ الْهِرَّةِ الَّتِي يَقْتَنِيهَا النَّاسُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَرُوِيَ عَنْهُ قَوْلٌ آخَرٌ : أَنَّهُ كَانَ يَعُمَّ بِهِ الْكِلاَبَ كُلَّهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى الْعُمُومِ لِجَمِيعِهَا , لأَنَّا لاَ نَخُصُّ إِلاَّ مَا خَصَّتِ السُّنَّةُ , وَلَمْ يَأْتِنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ خُصُوصِيَّةُ شَيْءٍ مِنْهَا دُونَ شَيْءٍ , فَهِيَ عِنْدَنَا عَلَى كُلِّ الْكِلاَبِ.