تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا أَهْلُ الرَّأْيِ : فَمُخْتَلِفُونَ , فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ فِي إِعَادَةِ الثَّلاَثِ , وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ مَوْتِهَا فِي الْبِئْرِ , يُعِيدُوا مَا صَلُّوا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ , قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَيْءٌ , لأَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ صَبِيُّ أَوْ غَيْرُهُ , أَلْقَاهَا فِي الْبِئْرِ وَهِيَ مَيْتَةٌ أَوْ مُتَغَيِّرَةٌ تِلْكَ السَّاعَةِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي هَذَا , أَنَّا نَقُولُ : إنْ عَلِمُوا وَقْتَ مَوْتِهَا فِي الْبِئْرِ وَكَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا يَزِيدُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ , فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ قَوْلٌ أَعْلَى مِنْهُ , وَهَذَا فِيمَا لَمْ تَغْلِبِ النَّجَاسَةُ عَلَيْهِ , وَإِنْ غَلَبَتْ بِطَعْمٍ أَوْ رِيحٍ , كَانَتْ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ كُلِّ صَلاَةٍ صَلُّوهَا , مُنْذُ يَوْمَئِذٍ , وَكَذَلِكَ يَغْسِلُونَ كُلَّ ثَوْبٍ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ . كَمَا قَالَ مَالِكٌ

الطهور. · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٦٥