قَالَ : وَهَكَذَا أَيْضًا لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبَى أَنْ يَتَوَضَّأَ فَأَخَذَهُ قَوْمٌ فَغَسَلُوا مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ مِنْهُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى الْكُرْهِ مِنْهُ , كَانَ ذَلِكَ مُطَهِّرٌ , وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يُوَافِقُهُمْ : إِنَّمَا الْوَاجِبُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ الدَّيْنُونَةُ , لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَهُ عَلَى الْعِبَادِ لاَ عَلَى نِيَّةٍ تُحَدَّدُ عِنْدَ التَّطَهُّرِ بِهِ , فَإِذَا مَسَّ الْمَاءُ الْبَشْرَةَ فَقَدْ طَهُرَتْ , ثُمَّ لاَ يَنْقُضُ ذَلِكَ إِلاَّ حَدَثٌ . وَقَالَ أَهْلُ الرَّأْيِ أَيْضًا : إِنَّمَا هَذِهِ السَّعَةُ فِي الْمَاءِ خَاصَّةً , فَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَلاَ يَكُونُ أَبَدًا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ , فَلَوْ عَلَّمَ رَجُلٌ رَجُلًا التَّيَمُّمَ مَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يَنْوِيَهُ , وَكَذَلِكَ الصَّلاَةُ , يَنْوِي بِهَا التَّطَوُّعَ , ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى الْمَكْتُوبَةِ , هِيَ غَيْرُ جَازِيَةٍ عَنْهُ أَبَدًا
الطهور. · الصفحة ١١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي