تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [سورة النساء:10] يأكلون أكل هذا معلوم ما اكلوها حرقوها دفنوها يكون الحكم واحد أو لا لا فرق بين الأكل وبين الإحراق بل أيهما أولى الأكل اولى لماذا انتفع نعم استفاد لكن لو أحرقه ما استفاد شيئا أحرق قلبه وقلب اليتيم نعم إذن كذلك نفي الفارق بين الضرب والتأفيف، ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [سورة الإسراء:23] والضرب ضرب الوالدين أو أحدهما نقول هذا مثله نفي نقطع بنفي الفارق بينهما فنثبت الحكم الثابت للتأفيف هو تحريم التأفيف إلى الضرب ما قطع فيه نفي الفارق المؤثر أو كانت العلة منصوصة أو مجمعا عليها العلة إما تكون منصوصة نص جاء بها: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ [سورة الحشر:7] من أجل ذلك نص هذا أو يكون مجمعا عليها لا يقضي القاضي وهو غضبان قالوا التشويش مجمع عليه أو تكون مستنبطة التعليل بالعلة المنصوصة وبالعلة المجمع عليها متفق عليه التعليل بهاتين العلتين متفق عليه والتعليل بالعلة المستنبطة هذا مختلف فيه إن كان التعليل بعلة منصوصة أو مجمع عليها حكمنا عليها بأن القياس هنا قياس جلي وهذا النوع لا يحتاج إلى التعرض فيه لبيان العلة الجامعة يعني لا يشترط إذا ألحقت فرعا باصل أو أن تذكر حكم الفرع بناءا على الأصل لا يحتاج إلى أن تقول العلة كذا يعني لا يحتاج أن تأتي به بترتيب القياس الخفي كما سيأتي لا يحتاج فيه إلى التعرض إلى العلة بل تقول يحرم الضرب ضرب الوالدين أو أحدهما كالتأفيف ونكتفي لا نحتاج نقول هذا للإيذاء والجامع بينهما كذا وهذا فرع عن الأصل لا نحتاج أن نطبقه هكذا لماذا؟ جلي لأنه مختلف في تسميته قياس وبعضهم يرى أن هذا من مفهوم الموافقة وسبق أن دلالة مفهوم الموافقة الذي هو إلحاق المسكوت بالمنطوق أنه إن كان قطعا على ما ذكره هنا أن الأصح أن دلالته لفظية لا قياسية هذا هو الصحيح حينئذ إطلاق القياس عليه يكون من باب المجاز أو التوسع وهذا النوع لا يحتاج إلى التعرض فيه لبيان العلة الجامعة لذلك سمي بالجلي وهذا النوع متفق عليه حتى ابن حزم يقول بهذا لكن لا يسميه قياسا وهذا أقوى أنواع القياس لكونه مقطوعا به مع الاختلاف في كونه هل يسمى قياسا أو لا والأصح أنه .. أن دلالة الحكم على المسكوت عنه دلالة لفظية كما سبق في بيان مفهوم الموافقة ...

شرح نظم الورقات · الصفحة ٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٨٨٧