تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: فَعَّلَ عَدَّلْتُهُ فَانْعَدَلَ. فَانْعَدَلَ يكون غير مستقيم تقول: عَدَّلْتُهُ فَانْعَدَلَ، ثم تراه مستقيمًا إذًا انْعَدَلَ هذا أمر حسي تراه بعينك مستقيم، عَدَّلْتُهُ من باب فَعَّلَ فَانْعَدَلَ إذًا وقع انْفَعَلَ مطاوِعًا لباب فَعَّلَ، ويأتي على قلة مطاوِعًا لباب أَفْعَلَ أَزْعَجْتُهُ فَانْزَعَجَ، أَفْجَرْتُهُ فَانْفَجَرَ، أَغْلَقْتُ الباب فانْغَلَقَ.

إذًا هذه ثلاثة أبواب فَعَلَ وهذا هو الأكثر والشائع في لسان العرب أن يكون انْفَعَلَ مطاوِعًا لباب فَعَلَ، وقد يكون لباب فَعَّلَ، وقد يكون لباب أَفْعَلَ.

إذًا عرفنا أن باب الانْفِعَال هنا إنما يكون مطاوِعًا ولا يُبنَى في غير الأفعال العلاجية التي تدرك بالحس، ومثل هنا المصنف بالكسر والانكسار. الكسر هذا مصدر والانكسار هذا أيضًا مصدر، الكَسْر هذا مصدرٌ لكَسَرَ والانْكِسَار مصدرٌ لانْكَسَرَ. الكسر هذا مصدرٌ بمعنى الإيقاع والتأثير فهو مطاوِع، والانْكِسَار هو التأثر وقبول الأثر فهو مطاوَعٌ هذا هو الباب الأول.

قال: (البَابُ الثَّانِي). من الأبواب الخمسة (افْتَعَلَ يَفْتَعِلُ افْتِعَالاً) ... (افْتَعَلَ) الفاء أصلية والعين أصلية واللام أصلية، فحينئذٍ زيد عليه حرفان - هذه ثلاثة أحرف - زيد عليه حرفان الهمزة همزة الوصل في أوله والتاء بين الفاء والعين، فصار خمسة أحرف فسمي خُماسيًا بهذا، (يَفْتَعِلُ) هذا هو المضارع بفتح حرف المضارعة لما ذكرناه لأنه خماسي (افْتِعَالاً) بكسر ثالثه أليس كذلك؟ افتِ كسر الثالث افْتِعَا زيدت الْمَدَّ قبل آخره اللام، وهذا هو المصدر، ومثله أو هذا مثل باب انْفَعَلَ في كون ماضيه همزتُه همزة وصل وكذلك الأمر منه والمصدر، وهذه قاعدة عامة في كل فعلٍ ماضٍ مبدوءٍ بهمزة وصل، الأمر منه والمصدر يكون بهمزة الوصل.

شرح متن البناء · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن البناءص ٨٣