تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عناصر الدرس

* النوع الثاني: ما زيد فيه حرفان على الثلاثي المجرد.

* أبوابه: انْفَعَلَ ـ افْتَعَلَ ـ افْعَلَّ ـ تَفَعَّلَ ـ تَفَاعَلَ وعلاماتها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

ذكرنا أن الفعل الثلاثي نوعان: ثلاثيٌ مجرد، وثلاثيٌ مزيدٌ فيه.

وذكرنا أن الثلاثي المزيد فيه منحصرٌ في ثلاثة أنواع لأنه بالاستقراء والتتبع أن الزيادة إما أن تكون بحرفٍ واحدٍ فقط، وإما بحرفين اثنين، وإما بثلاثة أحرف، فصارت حينئذٍ الأنواع ثلاثة لأن لكل نوعٍ أوزان تخصه.

شرعنا في النوع الأول وهو ما زيد فيه حرفٌ واحد عن الثلاثي المجرد وهو ثلاثة أبواب:

الباب الأول: الذي يسمى باب الإِفْعَال، هكذا يعبر عنه الصرفيون قد يمر بك أنت تقول هذا مصدره من باب الإفعال، يعني: من باب أَفْعَلَ يُفْعِلُ إِفْعِالاً، فتعلم أن ماضيه على أربعة أحرف وهو أَفْعَلَ، قلنا سواءٌ كانت الأربعة الأحرف أَفْعَل كلها أصول أم فيها ما هو زائد، هذا في مُفْعِل لَيْسَ في أَفْعَل، أَفْعَل حينئذٍ لا يكون إلا مزيدًا أَفْعَلَ لا يكون إلا مزيدًا يُفْعِلُ إِفْعَالاً، أَفْعَلَ يُفْعِلُ إِفْعَالاً.

والباب الثاني: قلنا: إِفْعَالاً هذا فيه تفصيل من جهة كونه للصحيح، وأما إن كان معتلاً أجوف فحينئذٍ له تغيرات تطرأ عليه.

الباب الثاني: باب التَّفْعِيل، يُسَمَّى باب التَّفْعِيل لأن ماضيه فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيْلاً، والتَّفْعِيل هذا ذكرنا أنه للصحيح غير المهموز وما عداه فيه تفصيل.

والباب الثالث: الْمُسَمَّى باب الْمُفَاعَّلَة الذي عنون له بقوله: فَعَّلَ يُفَعِّلُ مُفَاعَلَةً وذكر أنه ثلاثة أنواع من المصادر مُفَاعَلَة، وفِعَالاً، وفِيعَالاً، وذكرنا أن الأصل مُفَاعَلَة، هذا هو القياس وما عداه فهو سماعي، بل قيل: إن فِعَال هذا كاد أن يكون كالقياس لكثرته، والفيعال هذا هو فرعٌ عن الأول لماذا؟

لأنه إشباع الكسرة، أراد به إشباع كسرة الفاء فِيعَال، ولذلك الذي يدل على أنه سماعي أن ما كان على وَزْنِ فَاعَلَ فهو مطردٌ في الْمُفَاعَلَة، وبعضها مما كان على وَزْنِ فَاعَلَ سُمِعَ فيه الْمُفَاعَلَة وهو القياس وبعضها وقف عنده ولم يسمع فيه انْفِعَال ولا انْفِيعَال، كوَاعَدَ يُوَاعِدُ مُوَاعَدَةً، وقف هنا ولم يُسمع فيه وِعَاد ولا وِيعَاد بالياء لم يسمع هذا ولا ذاك، وسُمِعَ فيه مُوَاعَدَة فقط فدل على ماذا؟ دل على أن الْمُفَاعَلَة هو القياس وما عداه ليس بقياس، وبعضها سُمِعَ فيه الْفِعَال ولم يُسْمَعْ فيه الْفِيعَال مثل جَاهَدَ يَجُاهِدُ مُجَاهَدَةً، هذا القياس، وسُمِعَ فِعَال جِهَاد ولم يُسمعْ جِيهَاد، فدل على أنه سماعي وليس بقياسي، وبعضها سُمِعَ فيه ثلاثة كقَاتَل يُقَاتِل مُقَاتَلَةً وقِتَالاً وقِيتَالاً قِيتَالاً هذه نقول ماذا؟ الْقِتَال والْقِيتَال قِيتَال هذا إشباع الياء هذه إشباعٌ لكسرة القاف قِيتَال كأنه صَيَّرَهَا ياءً. إذًا دلَّ على ماذا؟

شرح متن البناء · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن البناءص ٧٥