تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِمَّا ثُلاَثِيٌّ مَزِيدٌ فِيهِ سَالِمٌ)، (ثُلاَثِيٌّ) لكونه على ثلاثة أحرف (مَزِيدٌ فِيهِ) إذًا هناك قال: (مُجَرَّدٌ)، (مَزِيدٌ فِيهِ) يعني من اشتمال ماضيه على حرف زائد (نَحْوُ: أَكْرَمَ) يقول: (سَالِمٌ). وأَكْرَمَ هذا مزيد فيه الهمزة، إذًا لم يسلم من الهمزة؟ ... ليست أصلاً ليست في مقابلة الفاء ولا العين ولا اللام وشرط الحكم بكونه غير سالم أن تقع الهمزة أو التضعيف أن تقع الهمزة مقابلة للفاء كـ أَخَذَ وَأَكَلَ أو العين كـ سَأَلَ وَسَئِمَ أو اللام كـ قَرَأَ، قَرَأَ الهمزة هنا مقابلة باللام وَسَئِمَ الهمزة مقابلة للعين وَأَخَذَ مقابلة بالفاء، إذا وقعت الهمزة في الفعل وليست مقابلة للفاء ولا العين ولا اللام فهو صحيح، مثل: أَكْرَمَ. حينئذٍ الزيادة هنا لا تخرجه عن كونه سالمًا لأن أصله كَرُمَ، وَكَرُمَ هذا سالم فبعد الزيادة وقبل الزيادة هو سالم، لماذا؟

لكون كَرُمَ الثلاثي مقابل الكاف بالفاء والراء بالعين والميم باللام، إذًا لا يمكن أن يقع بدل الكاف مقابلاً للفاء وبدل [ال كَرُمَ! بدل] الراء مقابلاً للعين وبدل الميم مقابلاً للام حينئذٍ يطرد في المجرد وفي المزيد، فلو زيد عليه ما زِيد ما دام أن أصله ثلاثي مقابل كل حرف بميزانه في ميزانه بحرف صحيح وليس بحرف علة حينئذٍ نقول: لو زيد عليه ما زيد فهو سالم، وهنا أَكْرَمَ على وزن أَفْعَلَ إذًا بالزيادة لم يخرج الكاف عن كونه فَاءِ الكلمة، وبالزيادة لم يخرج الراء عن كونه عين الكلمة، وبالزياد لم يخرج الميم عن كونه لام الكلمة. إذًا قبل الزيادة هو سالم فكذلك هو سالم بعد الزيادة.

(وَإِمَّا ثُلاَثِيٌّ مَزِيدٌ فِيهِ غَيْرُ سَالِمٍ) والثلاثي المزيد فيه ثلاثة أنواع:

قد يكون رباعيًا.

وقد يكون خماسيًا.

وقد يكون سداسيًا.

إذًا يوصف بكونه غير سالم سواء كان رباعيًّا أصله ثلاثي وزيد عليه حرف كـ أَوْعَدَ، أو خماسي أصله ثلاثة أحرف وزيد عليه حرفان كـ اتَّعَدَ، أو أصله ثلاثي وزِيد عليه ثلاثة أحرف كـ اسْتَوْعَدَ. إذًا أَوْعَدَ هذا مثال لنوع من أنواع الثلاثي المزيد فيه لأنه ثلاثة أنواع كما سبق بيانه.

ثلاثي مجرد وزيد عليه حرف واحد صار رباعيًّا.

ثلاثي مجرد زيد عليه حرفان فصار خماسيًّا.

ثلاثي مجرد فزيد عليه ثلاثة أحرف فصار سداسيًّا. كل منها يوصف بكونه سالمًا وغير سالم.

(وَإِمَّا ثُلاَثِيٌّ مَزِيدٌ فِيهِ غَيْرُ سَالِمٍ نَحْوُ: أَوْعَدَ) هذا مثال للرباعي، أَوْعَدَ هذا غير سالم لماذا؟ لكون فائه واوًا، أَوْعَدَ على وزن أَفْعَلَ، إذًا الواو وقعت فاء الكلمة، وإذا وقعت فاء الكلمة حينئذٍ صارت أصلاً، وإذا وقعت الواو أصلاً في الفعل حكمنا عليه بكونه غير سالم، وأما الهمزة هذه لا تخرجه عن أصله.

وَاتَّعَدَ، اتَّعَدَ على وزن افْتَعَلَ، قلبت الواو تاءً فأدغمت التاء في التاء.

شرح متن البناء · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن البناءص ١٨٢