تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(البَابُ الثَّالِثُ: افْعَوَّلَ يَفْعَوِّلُ افْعِوَّالاً) (افْعَوَّلَ) بزيادة همزة الوصل وبزيادة واوين بين العين واللام ثلاثة أحرف، وصار بها ستة سداسي مزيد، (افْعَوَّلَ) الفاء أصل، والعين أصل، واللام أصل، ما الذي زِيد؟ الواوان عندنا مدغم هذه الواو ساكنة والثانية متحركة وهمزة الوصل في أوله (يَفْعَوِّلُ افْعِوَّالاً) (يَفْعَوِّلُ) أيضًا يقال فيه بفتح حرف المضارعة (افْعِوَّالاً) هذا المصدر يكون بماذا؟ بكسر ثالثه، قاعدة عامة كل ما كان من الماضي مبدوءً بهمزة وصل فالمصدر مباشرة كسر الثالث وزده مدة قبل آخره قبل اللام، قاعدة مطردة ولذلك لما انتفى الاطراد عن الثلاثي هناك قيل بأنه سماعي، يعني الثلاثي وسيأتي أنه قياسي (افْعِوَّالاً) إذًا كسر ماذا؟ العين كسرت العين وزيدت مدةً قبل اللام فقيل افْعِوَّا هذه المدة زيدت لماذا؟ مدة المصدر، هنا يَرِدُ سؤال يقال: (افْعِوَّالاً) الواو الأولى عندنا واوان الأولى ساكنة أليس كذلك؟ الحرف المدغم في جنسه الأول ساكن والثاني متحرك، إذًا الواو الأولى ساكنة وكُسِرَ ما قبلها صحيح؟ افْعِ كسرت العين والقاعدة أنه إذا سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلبها ياءً وهنا لم تقلب ياءً، إذًا الواو الأولى هكذا قال بعضهم الواو الأولى ساكنة وكسر ما قبلها فلم تقلب ياءً على القاعدة لماذا؟ لأنها بإدغامها استعصت على القاعدة صارت قوية بأختها لأنها دخلت في الحرف المتحرك فقيل: الحرف الساكن الأول تلى ساكن، فلذلك تقوت واستعصت على القاعدة، فحينئذٍ لا نستطيع أن نطبق القاعدة لأن الحرف الذي قلنا إن الواو الأولى ساكنة وانكسر ما قبلها ليس ساكنًا بمعنى كلمة ساكن فليس السكون هنا خالص فلما أدغمت في الواو المتحركة وهي من جنسها قويت فصارت عندها قوة واستعصت على القاعدة خرجت عن القاعدة فحينئذٍ انفردت بكونها لم تقلب الواو ياءً فاستعصت على القاعدة ولأن أختها متحركة (مَوْزُونُهُ اجْلَوَّذَ يَجْلَوِّذُ اجْلِوَّاذًا) هذا أصله جَلَذَ الإبل إذا سار بسرعةً إذا سار أو نوع من السير نوع من سير الإبل، (اجْلَوَّذَ) البعير مثلاً (يَجْلَوِّذُ) على وزن (يَفْعَوِّلُ افْعِوَّالاً) وهذا الباب على صعوبة النطق به لذلك قيل لم يسمع إلا ثلاثة كلمات اجْلَوَّذَ وَاعْلَوَّطَ وَاخْرَوَّطَ، اعْلَوَّطَ الفرس إذا ركبه بغير سراج، وَاخْرَوَّطَ الطريق إذا ماذا؟ إذا طال وامتد اخْرَوَّطَ الطريق إذا طال وامتد، وَاعْلَوَّطَ البعيرَ إذًا ليس لازمًا دائمًا قد يأتي لمبالغة المتعدي مثل اعْلَوَّطَ البعيرَ وهو بعير؟ لا، اعْلَوَّطَ الفرس ركبه بغير سراج، وَاجْلَوَّذَ هذا لازم، وَاخْرَوَّطَ الطريقُ هذا لازم بعضهم يقول: لا أعرف رابعةً لهذه الكلمات، على كلٍّ لو جد فهي خمسة أو ست أو سبعة لا تصل إلى عشرة.

شرح متن البناء · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن البناءص ١١٩