تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أنه لما نهى عن التردد إلى قبره - قد يقول قائل: إنما أترَدَّدُ للصلاة عليه عنده - فأجاب بأن الصلاة والسلام يبلغه مع البعد، لذلك قلنا في ما مضى: الجملة المراد بها الثانية وصلوا عليَّ ليس هذا المراد، المراد («فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم») فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القربة.

(التاسعة: كونه - صلى الله عليه وسلم - في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه).

فقط هذا الذي ورد فيه النص، وأما ما عداه فلا، ولذلك قال هنا: ... (تُعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه) لا مطلقًا، لقوله: («وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم»). والأصل هو المنع لأنه أمر غيب، وأما أن نقول: بأن الأعمال كلها تعرض على آدم وعلى محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نقول: هذا يحتاج إلى دليل، إن جاء دليل صحيح، ولا دليل، فالأصل فيه المنع، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٩٩٨