تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طيب بقي ماذا؟ (﴿وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾)، يعوق ونسرًا ما أدخل لا، إذًا هذه خصها من التعميم (﴿لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾) لأنها كبيرة عظيمة، ثم يرد السؤال هل هي على مرتبة واحدة؟ الجواب: لا، ما أدخل عليه (لا) أعظم، وما لم يدخل عليه (لا) أدنى مرتبة وإن كانت كلها مشتركة في ماذا؟ في الكبر والعظم.

إذًا قوله هنا: (﴿وَلَا سُوَاعًا﴾). فائدة (لا) أنه جعلها كالمستقل بخلاف يعوق ونسرًا فهما في المرتبة دون ما سبقهما، وقرأ الجمهور (﴿وَدًّا﴾) بفتح الواو، وقرأ نافع بضمها (وُدًّا). قال الليث: وُدٌّ بضم الواو صنم لقريش، وبفتحها وَدٌّ صنم كان لقوم نوح. إذًا قرأ بالوجهين وُدٌّ، وَدٌّ، هل بينهما فرق؟

حينئذٍ نقول: بينهما فرق على كلام الليث أن وُدًّا بضم الواو صنم لقريش، بفتحها صنم لقوم نوح، وقرأ الجمهور (﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾) يعني بعدم تنوين بغير تنوين، حينئذٍ ما العلة فيهما؟ إن كان عربيين فالمنع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، إن كان عَرَبِيَّيْنِ حينئذٍ ممنوع من الصرف لعلتي.

إحداهما: العلمية.

الثانية: وزن الفعل. مثل أحمد.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٨٧٩