وقوله: ﴿يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، ﴿مَن يَشَاءُ﴾ وهذا قيَّدَهُ هنا ﴿يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ﴾ وكل فعل مقيد بالمشيئة فهو مقيد بالحكمة ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾، ﴿مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [هكذا؟ نعم]، العباد المراد به العبودية العامة، يعني: يشمل المؤمن وغيره، لأن قوله: ﴿بِخَيْرٍ﴾ هذا يشمل خير الدنيا والآخرة، خير الدنيا يصيب الكفار، صحيح؟ حينئذٍ لا يختص بالمؤمنين، فقوله: ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ يشمل ماذا؟ العبودية أو المراد به العبودية العامة سيدخل فيه المؤمن والكافر، ﴿يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فلا يرده عنه رادٌ لأنه العزيز الذي لا يُغالب ولا يمانع ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، فأي فائدة في دعاء غيره؟!
﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي لمن تاب إليه ولو من الشرك، وهو كذلك. إذًا هذه الآية الثانية ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ وأوردنا كلام صاحب ((التيسير)). ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ﴾ أي: يصبك بضرٍ وهو نكرة في سياق الشرط فيعم كل ضُرّ، كذلك من مرض وفقر وغيره ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ﴾، ﴿ضُرٍّ﴾ هذا نكرة في سياق الشرط فيعم، أي ضر، ضر يعني: مرضٍ أو فقرٍ قل أو كثر ﴿فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ لا هذا نافية للجنس ﴿كَاشِفَ﴾ لذلك كاشفَ مبني على الفتح:
عمل إن اجعل للا في نكره