تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاصل أن مرد توحيد الربوبية إلى العلم وهذا دائر - هذا من جهة الرب جل وعلا - يُخبرك حينئذٍ إما أن تصدق وإما أن تكذب، والألوهية مدلوله عملي وعرفنا المراد بالعملي فعل المكلف، وهذا عَبَّر عنه ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: الدائر بين الامتثال - يعني من جهة المكلّف - أو عدمه، أقم الصلاة هذا من لوازم وحقوق التوحيد كما سبق بيانه من كلام ابن القيم، حينئذٍ إما أن يمتثل وإما أن لا يمتثل، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2] يعني انحر لربك فقط ولا تنحر لغيره، حينئذٍ إما أن يمتثل ويفرد الرب جل وعلا بالنحر، وإما أن يُشَرِّك معه غيره فلا يكون ممتثلاً.

إذًا توحيد الربوبية مداره على الخبر والعلم الدائرين بين التصديق والتكذيب من قبل المكلف.

وتوحيد الألوهية مداره على العمل - عمل المكلف - الدائرين بين الامتثال والترك من قبل المكلف.

إذًا المحل بينهما فرق، يعني محل توحيد الربوبية ومحل توحيد الألوهية بينها فرق.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٦٣