تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذًا دعاء المسألة داخل في اللفظ فحجتهم حينئذٍ تكون زائفة، وهذا هو دعاء المسألة المتضمن لدعاء العبادة، فإن الداعي يرغب إلى المدعو ويخضع له ويتذلل وغير ذلك، وضابط هذا كما قال في ((فتح المجيد)): أن كل ما شرعه الله لعباده وأمرهم به جل وعلا ففعله لله عبادة، فإذا صُرِفَ من تلك العبادة أو صَرَفَ من تلك العبادة شيئًا لغير الله فهو مشرك، وعندنا حينئذٍ تثبت أولاً أن هذا القول أو هذا الاعتقاد أو هذا الفعل أنه عبادة، أول أمر يتخذه أو الناظر هنا هل هو عبادة أو لا؟ لأنك إذا أخطأت حينئذٍ ليس كل ما يكون متعلقًا بالمخلوق يكون شركًا بالله تعالى، لا، وإنما أولاً يُثبت أنه عبادة، وإذا أثبت أنه عبادة يخضع ويتذلل لله تعالى بها فحينئذٍ تأتي القاعدة الكبرى أو المقدمة الكبرى وهي أن صرف شيءٍ من تلك العبادة لغير الله تعالى يعتبر شركًا أكبر، عندنا مقدمتان:

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٦١٧