إذًا كل ما صلُح أن يقام المصدر مقام إِنَّ فافتح الهمزة نقول: أَنَّ، وذلك فيما إذا وقعت فاعل، أو وقعت نائب فاعل، أو مفعول به، أو مفعول مطلق، حينئذٍ تفتح الهمزة، هنا كذلك (﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾) كيف تأوِّلها؟ تأني بمصدر كان، كَان على الصحيح التامة لها مصدر.
وكونك إياه عليك يسير ... ببذلٍ وحلم ساد في قومه الفتى
وكونك إياه.
إذًا (﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾)، أي: وكون رجالٍ، إذًا الواو هذه عطفت ما بعدها على نائب الفاعل، هو الذي أوحي، أوحي استماع نفرٍ، ومما أوحي إليه كون رجال من الإنس ... إلى آخره، (﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ﴾)، (﴿رِجَالٌ﴾) هذا اسم كان، (﴿مِّنَ الْإِنسِ﴾) هذا صفة للرجال، يعني: [متعلقٌ به] متعلق بمحذوف صفة، و (﴿رِجَالٌ﴾) هذا نكرة، والجار والمجرور بعد النكرة يعتبر صفةً، (﴿يَعُوذُونَ﴾) هذا خبر كان (﴿كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ﴾) ماذا؟ (﴿يَعُوذُونَ﴾ الواو تعود على الرجال فهو خبر كان (﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾)، إذًا الجن فيهم رجال وهو كذلك، (﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾).