تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادسها: أن تكون (لا) مبنية مع اسمها، و (إلا الله) مرفوع بـ (إله) ارتفاع الاسم بالصفة، يعني من باب أقائم للزيدان. (إله) عند الزمخشري فِعَال بمعنى مفعول، أقائمٌ الزيدان: الزيدان هذا فاعل سدّ مَسَدَّ الخبر، والعامل فيه قائم. إذًا إذا جاء المرفوع بعد الصفة يعني الوصف المشتق جاز أن يكون فاعلاً سد مسد الخبر، وهذا منه. يجوز عند ابن هشام هذا يقول: شجعني عليه قول الزمخشري أن تكون (لا) مبنية مع اسمها (لا إله) على الأصل، و (إلا الله) ليس مرفوعًا على أنه خبر و (لا) بدل، وإنما هو مرفوع على أنه نائب فاعل لأن (إله) بمعنى مألوه. ومألوه اسم مفعول واسم المفعول يرفع نائب فاعل، إذًا يكون نائب فاعل. ارتفاع الاسم بالصفة واستغنى أو اسْتُغْنِيَ بالمرفوع عن الخبر كما في مسألة ما مضروب الزيدان ومن قائم العمران. قال ابن هشام: وشجعني على ذلك قول الزمخشري (إله) بمعنى مألوه، ولو قلت: لا معبود إلا الله لم يمتنع فيه ما ذكتر.

وعلى ذلك اعتراضان - يعني توجيه هذا القول -:

الأول: أن هذا الوصف الرافع لمكتفى به يُنظر في دخول الناسخ عليه قد منع سيبويه إن قائمًا أخواك، يعني الرفع للوصف لِمَا بعده لا يكون في حيز النواسخ، وإنما يكون ابتداء هكذا هذا وجه.

الثاني: أنه على تقدير عمل (إله) يكون ذلك مطولاً سيقتضي ذلك تنوينه، يعني لا بد أن يكون منونًا، أمضروبٌ العمران، يعني لا يكون مقطوعًا عن التنوين لا بد أن يكون مطولاً منونًا من أجل أن يكون متحملاً من أجل أن يكون متسلطًا على ما بعده، وهنا (لا إله) ليس مطولاً، وهذا أجيب عنه بأن عن الأول: أن الأخفش أجاز إن قائم أخواك، ما دام أن الأخفش أجازه إذًا يمكن أن يقال: لا إله إلا اللهُ، أن (الله) لفظ الجلالة مرفوع بإله على أنه نائب فاعل.

وعن الثاني أنه ليس مطولاً: أن ابن كيسان اختار حذف التنوين من نحو ذلك، وجعل منه ﴿لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: 48] لا غالب، لا غالبًا هذا الأصل، ولكنه يُحذف منه التنوين من باب طلب الاختصار ﴿لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [يوسف: 92] وإن كان جمهور البصريين يؤولون ذلك.

إذًا هذه ستة أقوال، وعند التفصيل هي سبعة.

أما وجها النصب ففيه وجهان:

الأول: أن يكون على الاستثناء. إذا قُدِّرَ الخبر محذوفًا، أي: لا إله حقٌ إلا اللهَ عز وجل. وهذا واضح لا إلهَ حقٌّ إلا اللهَ، مثل ما قام القوم إلا زيدًا هذا مثله. وهل يرجح عليه [النصب] الرفع؟ الجواب: لا، هل يرجح عليه النصب؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن المشاكلة هنا واقعة، أين المشاكلة؟ (إله) اللهَ إذًا متشاكلة، أليس كذلك؟ عدم المشاكلة أين (لا إله) اللهُ، فتحة، ضمة هنا عدم مشاكلة (لا إله إلا اللهَ هذا وافق .. .

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٥٢١