قال المصنف رحمه الله تعالى: (بابٌ من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا)، (من الشرك)، (من) هذه للتبعيض تفيد التبعيض، وإعرابها خبر مقدم، والمبتدأ إرادة الإنسان بالرفع، إذًا من الشرك بعض الشرك، والشرك هنا المراد به الأكبر أم الأصغر؟ نقول: الأصل المراد به الأصغر، هذا الأصل في هذا النوع، لكن كل ما قيل - هذا الضابط في الشر ك الأصغر - كل ما قيل: إن الأصل فيه الشرك الأصغر لا يمنع أنه قد يتطلع لصاحبه إلى أن يقع في الشرك الأكبر فيترقى يقع في الشرك الأكبر، وذكرنا ذلك بالأمس؟
شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٤٨٢