تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما خوف وعيد الله هذا جعله صاحب ((التيسير)) نوعًا مستقلاً لكن الصواب أنه ليس بنوع مستقل وإنما هو منفكٌ، لأنه تابع للأول، الأول الذي هو خوف العباد، وأما خوف وعيد الله الذي توعد به العصاة وهو الذي قال الله فيه ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: 14] وعيدِي وعيد. وقال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] و ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ [الإنسان: 7] هذا خوف وعيد الله عز وجل هو ليس بنوعٍ مستقل، إنما هو داخل في خوف العبادة، هذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان، وإنما يكون محمودًا إذا لم يوقع في القنوط واليأس من روح الله كما مر معنا، ولهذا قال شيخ الإسلام كما ذكرنا سابقًا حدّ الخوف ما ججزك عن معاصي الله، فما زاد على ذلك فهو غير محتاجٍ إليه.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ١٣٥٢