هكذا قال رحمه الله تعالى وهو معنى جيد. وقال الهيثم: إِنَّ أَزْدَ شَنُوءَةَ - كذا قال الشوكاني -: إِنَّ أَزْدَ شَنُوءَةَ - قبيلة - يقولون ما رزق فلان هكذا تعبير ما رزق فلان أي ما شكر حينئذٍ الرزق والشكر بمعنى واحد عندهم، وعلى هذا هل نحتاج إلى مضاف محذوف؟ الجواب: لا. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي شكركم وظاهر كلام ابن عباس السابق أنه عنى به هذا المعنى أن الرزق بمعنى الشكر وليس ثَمَّ مضافٌ محذوف. ما رزق فلان أي ما شكر. قال رحمه الله تعالى: وعلى هذه اللغة لا يكون في الآية محذوف، بل معنى الرزق الشكر. لكن في معنى الرزق الشكر هل هما متحدان أو مترادفان في اللغة؟ الجواب: لا. فحينئذٍ لا بد من البحث لماذا أقلق الرزق وأراد به الشكر؟ لأن أحدهما سبب والآخر مسبب فهو مجاز مرسل من إطلاق المسبب على السبب، [لأن الرزق] لأن الشكر به تدوم النعم فهو سببٌ في بقاء الرزق، فحينئذٍ صارت سببًا لإفاضة الرزق، وسببًا لديمومة الرزق، فصار مسببًا عنه، [فأطلق السبب نعم] فأُطْلِق المسبب على السبب. قال: ووجه التعبير بالرزق عن الشكر أن الشكر يُفيض زيادة الرزق، فالرزق مسبب والشكر سببٌ. فيكون الشكر رزقًا تعبيرًا بالسبب عن المسبب. ثم قال: ومما يدخل تحت هذه الآية إذًا المعنى عام فيما سبق ومما يدخل تحت هذه الآية قول الكفار إذا سقاهم الله وأنزل عليهم المطر سقينا بنوء كذا وكذا ومطرنا بنوء كذا وكذا.
شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٢١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب التوحيدص ١٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي