أي بالذي أنزل وهو القرآن، فالقرآن مُنَزَّلٌ من عند الله تعالى، أُنْزِلَ بواسطة جبريل عليه السلام، ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء 192: 193]، ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ﴾ [النحل: 102] إذًا نزل القرآن من عند الباري جل وعلا، فسمعه جبريل من الباري جل وعلا، ولم يأخذه من اللوح المحفوظ، وإنما سمعه مباشرة من الباري جل وعلا، ونزل به على محمد - صلى الله عليه وسلم - فسمعه من جبريل، وأما ما يدَّعِيه بعض الصوفية من أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - سمعه من الباري مباشرة فهذا كذب، يرد عليه ماذا؟ النصوص الواضحة البينة ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ وهو جبريل عليه السلام، وفيه إثبات العلو لله تعالى، كل لفظ ﴿نزّل﴾، ﴿منزل﴾، ﴿أنزل﴾ لأن النزول يقتضي ماذا؟ من علوٍ إلى سُفْلٍ، حينئذٍ يقتضي أن الباري جل وعلا في العلو، والمراد العلو الذاتي هنا، وهو الذي كذّبه بعض المتأخرين، وأن القرآن كلام الله مُنَزّل، لأن الكلام لا يكون إلا متكلم به.
قوله: «كفر». أي الكفر الأكبر، ما الدليل على أنه الكفر الأكبر؟
[نعم يا محمد] نقول: «كفر بما أنزل على محمد» الكفر الأكبر، ما الدليل على أنه الكفر الأكبر؟ [ما القرينة]، ...
[حقيقة شرعية ... ] لا، لا، أريد من اللفظ نفسه، نحن ظاهرية نقف مع اللفظ، إلا إذا جاء لفظ آخر فعلى العين والرأس.