تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواجب بمعناه أنه ثابت، وثبوته يعني الدرجة العالية، وكونه ثابتًا هذا لا يمنع أن يكون مستحبًا، ولذلك نقول: غسل الجمعة سنة مؤكدة، ويجاب عن هذا النص من استدل به نقول: هذا استدلال باصطلاح متأخر، ائتني بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرَّف الواجب بأنه كذا وكذا، إن جاء فعلى العين والرأس، وإن لم يأت حينئذٍ نرجع هذا اللفظ إلى معناه اللغوي، والمعنى هو السقوط والثبوت. [نعم] إذًا عبادة كونية وهي الخضوع لأمر الله الكوني، وهو ما يقضيه سبحانه ويقدره على عباده مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فهذه شاملة لجميع الخلق لا يخرج عنها أحد ألبته لقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً﴾ [مريم: 93]، ﴿إِن كُلُّ﴾، ﴿كُلُّ﴾ هذا من صيغ العموم، فيدخل تحتها المؤمن والكافر البر والفاجر ﴿كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً﴾ فأطق عليهم العبادة بالمعنى العام وهي عبودية القهر والخضوع وهذه ليست خاصة بالمؤمنين، وليست فيها مدحة أصلاً.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ١٠١