============================================================ قسم الدرامة ثانيهما: أن عبارة "الاستغناء عن المحل والمخصص" لا تزيد عن كونها مفسرة لصفة "القيام بالتفس"، فقد قال السنوسيي في بيان حقيقتها: "احقيقة القيام بالنفس: عبارة عن سلب الافتقار إلى المحل والمخصص. وإن شئت قلت: عبارة عن الغنى المطلق"(1).
الملاحظة الثالثة: وقف النص عند قول السنوسي: "ونقلت إلينا يالتواتر"، وسقط منها عبارات هامة بعدها. ولا ريب في أن ذلك راجع إلى سقوطها من النسخ المعتمدة في تحقيقه، كما سقطت من بعض النسخ التي اعتمدتها أنا أيضا.
وهذا تمام النص: "ونقلت إلينا بالتواتر والأخبار، نقل خلف عن سلف، إلى هلم جرا. وبالله تعالى التوفيق، لا رب غيره ولا معبود بالحق سواه"، ناهيك عن دعاء الختام.
ولا جرم أن إهمال سائر النص، سيترتب عليه محذوران: أولهما: إهمال الطريق الثاني من طرق "مشاهدة وقوع الأعراض البشرية بالأنبياء"، وهو طريق "الأخبار الغير المتواترة4، بل إن اغلب هذه الأعراض وصلتنا بطريق "الأخبار"، وقليل منها بطريق "التواتر"؟
ثانيهما: إسقاط مقصود من آهم مقاصد المؤلف، وهي تقريره أن العقائد، التي حوتها "الحفيدة"، هي عينها عقائد السلف من أهل السنة والجماعة. وهذا ما أفادته عبارة: انقل خلف عن سلف، إلى هلم جرا.
أما النسخ المخطوطة، التي اعتمدتها في تحقيق "الحفيدة"، فعددها ثماني نسخ، محفوظة برمتها في الخزانة الحسنية بالرباط وهي: (1) حقائق التوحيد للسنومي، خطوط محفوظ في الخزانة الحسنية بالرباط، مسجل تحت رقم "471259، الورقة (ب.