الفصل الأول
| إتحاد الكلمة
في حكاية كلام هذا السائل $ قال السائل
ثم نبدأ بالقول في الإتحاد فإن قلت فإذا كان التثليث عندكم أسماء أفعال لخواص قائمة والذات واحد لا ينقسم ولا يتبعض فلم بعضتموه دون الآب وروح القدس ولم سميتموه أبا وروح القدس
أعلم أنها لما تعارفت القضايا بالأفعال اختلفت أسماءها كما قدمنا فاختلفت قضية خلق الخليقة بيد إلى القدرة وسميت أبا وأضفت قضية الموعظة إلى العلم المتولد كلاما وسمى ابنا وانفردت قضية الوعظ باللحمة دون غيرها لأن المسيح إنما اتخذ في الدنيا للموعظة لا لخلق الخليقة لأن الله لو اتخذ جسما ليخلق به الخلق بيد يسمى الجسم أبا وأضفت اللحمة إلى الأب ولكنه إنما اتخذه لموعظة الخلق والوعظ مضاف إلى العلم المتولد كلاما فسمى إبنا فلذلك قال الإنجيل التحمت الكلمة وسكنت فينا فأفرد الكلمة بالإلتحام لأنها الواعظة بالأمر والنهى دون القدرة والإرادة فهذا أخصر شرح الإتحاد $ الجواب عن كلامه
يا عجبا من بلادة صاحب هذا السؤال كيف لم يحسن إذ تثبج عليه المقال وكثر عليه اللحن والإختلال حتى أخل بمفهومه وعدل عن السؤال فصار كلامه لذلك كأنه كلام مجنون مخبول إذا تهذبن ولم يثبت فيما يقول وذلك أنه وجد على نفسه في كلامه هذا أسئلة انفصل بزعمه عن واحد منها وتغافل عن سائرها جهلا منه بورودها وحيدا عن جوابها