تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتصال أشعة بل تنزه الله تعالى عن كل ما يوهم النقص القصور في حقه وهذا كما أنا لم نشترط في كونه تعالى عالما قلبا ولا دماغا ولا في كونه قادرا بنية ولا آلة بل السمع والبصر ادراكان أعنى صفتين متعلقتين بالمسموعات والمبصرات على ما يعرف في موضعه فإذا تبين أنهما لا يرجعان إلى العلم فعدوهما أقنومين زائدين على ما ذكرتم وهذا ما لا محيص عنه و لا جواب عليه

وأما قولك وكل اسم للذات إنما يؤدي معنى واحدا لنفى ضده فكلام من لم يحنكه الإعتبار ولا عرف اصطلاح النظار وذلك أنك أطلقت صفات الذات وصفات الأفعال على ما لم يطلقه عليه النظار ولا أستعمله في نظره أحد من علماء الأمصار

ونحن نذكر اصطلاح النظار المعتبرين في صفة النظر والأفكار في إطلاق هذه الأسماء ليتبين للواقف على هذا الكتاب أنك لم تعرف شيئا من اصطلاحاتهم ولاحطت على شيء من مفهوماتهم

قالوا إنما تطلق الأسماء بحسب المسميات والمسميات إما ذات أو أمر زائد على الذات فالذي يدل من الأسماء على الذات هو الذي يقال عليه اسم ذات مثال قولنا إنسان وملك ومن أسمائه تبارك وتعال الله والحق وأما الذي يدل على أمر زائد على الذات فذلك الأمر إما أن يكون نفى شيء عن الذات أو ثبوت شيء للذات فالذي يدل على نفي شيء عن الذات هو الذي يقال عليه اسم سلب مثال ذلك فقير وسالم ومن أسمائه تبارك وتعالى القدوس والسلام فإنها تدل على البراءة من العيوب وعلى نفيها وأما الذي يدل على ثبوت شيء للذات فذلك الثابت إما أن يقوم بالذات أو لا يقوم بها فالذي يقوم بالذات هو الذي يقال عليه اسم صفة ومثال ذلك عالم وقادر وسميع وبصير فإن هذه صفات زائدة على الذات وأما الزائد على الذات الذي لا يقوم بها فهو الذي يقال عليه إسم الفعل وقد يقال عليه اسم الإضافة مثل خالق ورازق وما أشبه ذلك

فحصل من التقسيم أن الأسماء على أربعة أضرب أسماء ذات وأسماء صفات وأسماء سلوب وأسماء أفعال وقد يقال عليها

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٧٤