تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل الثاني

أقانيم القدرة والعلم والحياة

| في حكاية كلامه أيضا

قال

فإن قلت لم لا تقولون بسم العالم القادر المريد إذا قلتم بإسم الآب والإبن والروح القدس فيتبين آب وابن وروح القدس ثالثا

اعلم أن المسيح لما بعث الحواريين إلى جميع الأجناس قال لهم من آمن منهم فعمدوه على اسم الآب والإبن والروح القدس وإنما خاطبنا بمثل تعاقلنا فجعل هذه الأسماء كاختلاف قضايا تلك الأفعال ثم واسط ثم أخر

فأول القضايا خلق الله الجميع بيد سماها أبا وأضافها إلى القدرة وأضاف قضية وعظ المسيح للناس إلى العلم وسماه ابنا لأن العلم لا يوقع عليه حتى يتولد كلاما وأضاف قضية فناء جميع الدنيا ومكافأة أهلها بأعمالهم إلى الإرادة وسماها روح القدس الذي هو قادر عالم مريد اسما للواحد الذي لا يتكثر $ والجواب عن قوله

اعلم يا هذا إنك لم تحسن السؤال ولا حصلت منه على صواب مقال بل حصل منه في عنقك غل وفي رجليك عقال قلبت السؤال ولم تشعر وجهلت من حيث ظننت أنك تستبصر اردت أن تقول في الإعتراض الذي وجهته على نفسك لم لا تكتفون باسم القادر العالم المريد ولا تقولون باسم الآب والإبن وروح القدس فقدمت وأخرت وباللفظ والمعنى أخللت

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٦٣