تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعالم الذي سأله عن أول العهود إن السيد إلهك إله واحد وذكر كلاما فقال له العالم قلت الحق يا معلم إن الله وحده ولا إله غيره فالله تعالى يقول عن المسيح هو غلامي وأنتم تقولون هو ولدك والمسيح يقول لا إله إلا الله وأنتم تقولون أنت إله آخر فتعالى الله عما تقولون وسبحانه عما تصفون وسيأتي الكلام على هذا إن شاء الله تعالى فها أنتم قد خالفتم أمر الله وعظمتم سوى الله وهذا إنجيل متاؤوش يشهد عليكم بخلاف ما إليه صرتم فإن فيه أن المسيح قال لإبليس حين رام خديعته قد صار مكتوبا أن تعبد السيد إلهك وتخدمه وحده وأنتم تعبدون غير الله وتسجدون لسواه تتحكمون في ذلك بأهوائكم وتخالفون قول أنبيائكم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وتقول بالعظائم على الله

وأما قولك بمثل تعارفنا في الحمد فإن كان وضع تعارف موضع معرفة فقد أخل بالمعنى وخالف اللغة ولو كان يشم رائحة من كلام الفصحاء لوبخ نفسه على القالة هذه الشنعاء ولو نزلناه على أنه أراد ما تعارفه مخاطبوه فيما بينهم في معنى حمدالله لكان كلامه أيضا متناقضا وفاسدا وعن الصواب حايدا فإن حمد الله عندهم ذم وشكرهم له كفر كما تقدم ومن كان حمده لله ذما

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٥١