تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلامهم ما بين القرن والقدم وما بين فصاحة العرب ورطانة العجم

وأما قولك وأمرنا بحمده فقول لا تعرف حقيقته ولا تسلك طريقته حتى تعرف إن كان الله آمرا أم لا وإن كان آمرا فما حقيقة أمره وإلى ماذا يرجع وهل هو قديم أو حادث إلى أسئلة كثيرة لا تعرف أنك مأمون من جهة الله تعالى حتى تعرفها فأعد للمسائل جوابا وللسائل خطابا

وأما قوله فنحن نحمده ونشكره ونعظمه بمثل تعارفنا في الحمد والشكر فكلام يدور على اللسان ولم يستقر لك شيء منه بالجنان وكيف يحمد الله من ينتقصه وكيف يشكره من يكفره وهل الحمد والنقصان والشكر والكفران إلا أمران متناقضان

بيان ذلك أنكم تجعلون لله ما تكرهون لأنفسكم وتنتقصون به أبناء جنسكم ها أنتم تكرهون لرهبانكم وأقستكم إتخاذ الزوجة والولد لئلا يتلطخ برذيلة مجرى البول ودم الحيض أو تتشبه نسبة الزوجة والولد ثم إنكم بجهالتكم تزعمون أن اللاهوت تدرع بناسوت المسيح وسكن في ظلمة الرحم مدة ثم خرج على مجرى البول ودم الحيض وتعلقت نسبة الولد والزوجة وأنتم تجعلون لله ما تكرهون وتصف ألسنتكم الكذب لا جرم أن لكم النار وأنكم مفرطون وكيف يعظمه من يعبد غيره ويعظم سواه ويخالفه في أمره ويرتكب ما عصاه وها أنتم قد اتخذتم المسيح إلها أو شطر إله وعبدتم من دون الله غيره وعظمتم سواه وخالفتم في ذلك قول المسيح عليه السلام وعصيتم أمر خالقه ومرسله ذي الجلال والإكرام وأنتم تقرأون في كتابكم عن أشعياء عليه السلام أنه قال عن الله مبشرا بالمسيح عليه السلام هذا غلامي المصطفى وحبيبي الذي ارتضت به نفسي وكذلك تقرأون في إنجيل ماركش أن المسيح قال

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٥٠