تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نطق دانيال بتعبير الحلم فقال ما نصه

هؤلاء الحيوانات العظيمة التي هي أربعة هي أربعة ملوك يقومون على الأرض أما قديسو العلى فيأخذون المملكة ويمتلكون المملكة إلى الأبد وإلى أبد الآبدين

هذه أصل نبوءة ابن الإنسان صاحب ملكوت السموات ولقد فسر هذه النبوءة المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام فقال إن ابن الإنسان هو نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم وأن الله عز وجل سيعطيه ملكا عظيما ونسب الملك إلى السموات لأنها جهة العلو في نظر الناس وأن الناس سيتعبدون بشريعته أي يخضعون لله عز وجل على وفق ما فيها من بينات

لقد حكى كتاب الأناجيل والرواية هنا لمتى ما نصه وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات أي أن المعمدان ويسوع دعوا معا بصوت واحد إلى إقتراب ملكوت السموات الذي تنبأ عنه النبي المعظم دانيال في الإصحاح الثاني والسابع من سفره

وضرب المسيح ابن مريم الأمثال الكثيرة لكيفية إنتشار هذا الملكوت ومن أمثلته هذا المثال يشبه ملكوت السموات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله وهي أصغر جميع البزور ولكن متى نمت فهي أكبر البقول وتصير شجرة حتى أن طيور السماء تأتي وتتآوى في أغصانها أي أن المسلمين في بدء الإسلام يكونون قلة ثم يكثرون رويدا رويدا حتى يملأوا الأرض وهذا هو مثل المسلمين المذكور في القرآن الكريم في سورة الفتح يقول تعالى ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ولم يرد في إنجيل متى فقط بل ورد في مرقس ولوقا أيضا قال المسيح في رواية مرقس بماذا نشبه ملكوت الله أو بأي مثل نمثله مثل حبة خردل متى زرعت في الأرض فهي أصغر جميع البزور التي على الأرض ولكن متى زرعت تطلع وتصير

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٧٥