تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرصة وسررت بها قصة لعلمي أن النكاية في العدو بالبرهان واللسان أوقع من نكاية السيف والسنان

والرجا من مالك الدارين الجمع بين الأمرين واحراز أجر العملين على أنى لا أتعرضهم بقزع السباب ولا أنزل معهم إلا إعتذار وعتاب وإنما هو إظهار جهلهم وتناقض مذهبهم وقولهم

فأذكر كلام هذا السائل كما بلغني وأبين من خطئه وتناقضه ما شاء الله أن يفهمني فأناقشه في لفظه وأظهر سوء نقله وحفظه

فتارة أسأله وأخرى أجاوبه ليعلم أن الناقد بصير والباحث خبير وليتبين عيه وجهله للكبير والصغير ثم من بعد الفراغ من تتبع كلامه أعطف بالمناظرة على أقسته ورهبانه فأحكى مذاهبهم كما دونوها في كتبهم وعلى ما تلقفوها من أسقاقفتهم ثم أسبرها على محك العرض وأبين بعض مافيها من الفساد والنقض وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل

وقد استخرت الله تعالى في أن أجمل هذا الكتاب على صدر وأربعة أبواب

الباب الأول في الكلام على الأقانيم الباب الثاني : في الاتحاد والحلول

الباب الثالث في الكلام على النبوات وإثبات نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام

الباب الرابع في جمل من فروع أحكامهم أبين فيها أن ليس لهم في أحكامهم مستند إلا محض الهوى والتحكم واللدد

وكل باب من هذه الأبواب يتضمن فصولا وأنا أسأل الله تعالى أن يطلق ألسنتنا بالحق والحكمة ويخرسها عن الباطل والفتنة أنه ذو الفضل والنعمة والعفو والرحمة

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٦