تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفن الثاني

محاسن دين الإسلام

| تمهيد

الغرض من هذا الفن

أن نبين فيه عقيدة الإسلام وجملا من أصول أحكامه ومواضع من فروع دينه أنكرتها النصارى عليه وإنما فعلنا ذلك لغرضين $ أحدهما

أن السائل الذي حركنا لهذا الكتاب هددنا وزعم أنه أن سب وشتم كتب كتابا بنص شريعتنا ووجهه للبلاد حتى يقف الناس عليها فأردت أن أتولى ذكر شريعتنا لئلا يتعاطى ذكرها ونقلها جهول لا يحسن ما ينقل ولا ما يقول

كي يقف العقلاء عليها وينظروا فيها على أن شرعنا ليس بالخفي بل قد طبق الأرض شرقا وغربا وقرع من العقلاء سمعا وقلبا فلم يسمع بمن مجه وطرحه غير معاند كبثه شرعنا وفضحه فإنه جار على المنهاج المعقول المستحسن عند أرباب العقول

وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى على أني لم أتعرض لهذه السائل ولا لأحد من ملتهم بالسب أكثر من تبيين جهلهم وركاكة هذيانهم وقولهم وربما أغاظوا في بعض الأقوال لما ارتكبوا فيها من القبيح والمحال فأطلقت عليهم اللعنة حسب ما تقتضيه البغضاء والأحنة وتعويلا على ما في التوراة من لعنتهم وركاكة شرعتهم

فإن في التوراة ملعون ملعون من يعلق بالصليب يريد

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٣٨