تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس منزلا منزلة موسى ولا منزلة عيسى وغايته إذا سلم مما ذكر عنه في كتب التواريخ أن يكون حواريا لم تكثر صحبته لعيسى بل صحبه أياما قلائل بدعواه وليست صحبته له كصحبة متاؤوش ولا يوحنا ولا أحد من الأحد عشر حواريا ثم لو سلمنا أنه صحبة صحبتهم فلعله ارتد بعد رفع عيسى كما فعله الأشكريوث بزعمكم ثم لو سلمنا أنه لم يرتد فمن أين يلزم إتباع حكمه ولا سيما إذا غير الأحكام المتقدمة وحكم بخلافها وليس بنبي ولا رسول فإن قلتم إنه نبي فقد قدمنا ما يكذب قولكم ويرد عليكم زعمكم فقد تبين من هذا أن حفص بن البر على جلالة قدره عندهم قبل ما كان ينبغي له أن يرد ورد ما كان ينبغي له أن يقبل فإنه رد فعل موسى وعيسى وإلياس وقبل قول عامة الناس فهو وهم من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

ولو تتبعنا أحكام صيامهم لأظهرنا فيها كثيرا من هذيانهم فلنأخذ من كل باب مسألة واحدة بحول الله وحسن عونه $ مسألة في أعيادهم المصانة

قال حفص

أما بعد فإن الذي أردت علمه من الأعياد السبعة التي أمر القانون بصيانتها فهي معروفة فأول يوم منها إذ بشر جبريل الملك مريم بإيلاد المسيح واليوم الثاني إذ ولد المسيح والثالث إذ ختن إلى ثمانية أيام والرابع إذ ظهر للهجين وأهدوا إليه ذهبا ولوبانا ومرا وهو يوم النجم والخامس يوم الفصح إذ قام عن القبر والسادس إذ تخطفته السحابة ورقى إلى السماء بمحضر الحواريين والسابع إذا نزل روح القدس على الحواريين وتكلموا بجميع الألسن

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٢٤