له من النسخ قوله وقيل من فارق امرأته فليكتب لها كتاب طلاق وأنا أقول من فارق امرأته منكم فقد جعل لها سبيلا إلى الزنا ومن تزوج مطلقة فهو فاسق
ثم قال بلغكم أنه قيل العين بالعين والسن بالسن وأنا أقول لكم لا تكافئوا أحدا بسيئة ولكن من لطم خدك الأيمن فأعطه الآخر ومن أراد نزع قميصك فزده ردائك
فمثل هذا يمكن أن يقال فيه إنه نسخ وإذا بحث عن كتابكم كما يجب لم يوجد فيه نص من هذا على النسخ فمن ادعى منكم أن شيئا مما ذكر في التوراة تحريمه منسوخ فليأت بناسخ يشبه هذا القول فإن لم تأتوا بشيء من ذلك دل على أنكم متحكمون هنالك $ مطالبة وهي أنا نقول لهم
لأي معنى حرمتم من نكح قريبته خمسا وعشرين سنة من القربان وحرمتموه من نكح بهيمة ثلاثين سنة ولو عكستم ذلك كان أشبه فإن نكاح الآدمية القريبة أشنع من حيث أنها محرمة من نكاح بهيمة لا احترام لها وكذلك نعكس عليهم كل ما ذكروه حتى يتبين فساد قولهم
ونقول لهم أيضا لأي معنى لم تجعلوا مكان الثلاثين ثمانية وعشرين أو إثنين وثلاثين ولأي معنى خصصتم هذا العدد دون غيره وعند هذا يتبين بطلان تحكمهم وفساد رأيهم وكذلك نقول لأي معنى شرعتم في العابث مائة سوط ولم تشرعوه فيمن نكح قريبته مع أن التوراة قد أمرت بقتل كل واحد منهما فكان ينبغي أن تسووا في الحكم بينهما فأما أن تضربوا كل واحد منهما مائة سوط أو لا تضربوهما فظهر من هذا أنكم تركتم حكم التوراة ثم لم تعدلوا فيما تحكمتم به ثم من أعظم تواقحكم أنكم سهلتم