وكذلك حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون
ومن ذلك حديث عبدالرحمن بن أبي بكر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة وذكر في الحديث أنه عجن صاع من طعام وصنعت شاة فشوى سواد بطنها قال وايم الله ما من الثلاثين والمائة إلا وقد حز له حزة من سواد بطنها ثم جعل منها قصعتين فأكلنا أجمعين وفضل في القصعتين وحملته على البعير
ومن ذلك الخبر المشهور في غزاة تبوك وذلك أنهم أصابتهم مجاعة شديدة حتى هموا بنحر حمائلهم فجمع النبي صلى الله عليه وسلم ما بقى من أزواد القوم فكان الرجل يجيء بكف ذرة وبكف تمر وبسط نطعا حتى أجتمع على النطع من ذلك شيء يسير فدعى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة قال خذوا في أوعيتكم فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه فقال عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة
ومن ذلك خبره في تزويج زينب وذلك أنه أمر خادمه أنسا أن يدعو له الناس فدعاهم فاجتمعوا حتى امتلأ البيت والحجرة وقدم إليهم تورا من حجارة فيه حيس أهدته له أم سليم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه قال فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ودخلت طائفة أخرى حتى أكلوا كلهم وكنت قال أنس لم أدع إنسانا إلا دعوته قال أنس ثم قال لي ارفع التور فرفعته فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت
ومثل هذا تقوله في قدح لبن أهدى له
ومن هسذا حديث مزود أبي هريرة وذلك أن الناس أصابتهم مجاعة شديدة في بعض أسفاره فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة هل من شيء قال قلت نعم شيء من تمر في المزود قال فآتى به فأدخل يده فأخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة