تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النوع الرابع

في الإستدلال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بجملة من الآيات الخارقة للعادات

نذكر في هذا النوع إن شاء الله جملة كثيرة من آياته الواضحة وبراهينه المصدقة الراجحة فنقول وبالله التوفيق

إن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أوتى من المعجزات وجمع له من الآيات ما لم يجمع لأحد من الأنبياء قبله ولم يعط أحد مثله فكان لذلك أوضحهم دلالة وأعمهم رسالة ولذلك لم يعط الله نبيا من الأنبياء معجزة إلا أعطى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم مثلها أو أوضح منها أو ما يقاربها وسترى ذلك عيانا إن شاء الله تعالى ولكنا إن ذهبنا نذكر ما نقل إلينا من آياته وأوضح معجزاته طال الكتاب وفي القليل الواضح كفاية لذوى الألباب فلنقتصر من ذلك على ما تناقله علماء الأمصار والعدول من نقلة الأخبار مما صح نقله وأشتهر ذكره وجمله

ونحن نذكر ذلك في فصول $ الفصل الأول في إنشقاق القمر

آية له صلى الله عليه وسلم فنقول نقل خلفنا عن سلفنا النقل الذي لا يشك فيه أن كفار قريش سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبة وهو بمنى فأراهم إنشقاق القمر فصار فرقتين حتى رأوا حبلى حراء بينهما وقال ابن مسعود صار فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة تحته فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشهدوا فآمن وصدق من أراد الله نجاته وقال كفار قريش هذا سحر مستمر فقال أبو جهل هذا سحر فابعثوا إلى أهل الآفاق حتى ننظر أرأوا ذلك أم لا فأخبر أهل مكة أنهم رأوه منشقا

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٤٨