ولا يظن ظان أن إعجاز القرآن إنما هو من هذه الوجوه الأربعة فقط بل وجوه إعجازه أكثر من أن يحصيها عدد أو يحيط بها أحد ولو شئنا لذكرنا منها وجوها كثيرة لكن شرط الإختصار منع من الإكثار ومن لم ينفعه الكلام المفيد القليل فهو معرض كسل عن الكثير
وعلى الجملة فأنا نقول لمن كذب محمدا صلى الله عليه وسلم أو شك في رسالته ما قال الله تعالى في كتابه محتجا على من أصر على تكذيبه وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين
الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٤٧